احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
662
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
يَوْمِ الدِّينِ كاف ، ومثله : يبعثون وكذا الوقت المعلوم ، والمخلصين فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ قرئ بنصبهما ورفعهما ورفع الأول ونصب الثاني . فأما من نصبهما فنصب الأوّل بأقول ، والثاني بالعطف عليه ، والوقف على هذا على أقول ، وبذلك قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو والكسائي وابن عامر . وأما من رفعهما فرفع الأول خبر مبتدإ محذوف ، أي : فأنا الحق ورفع الثاني بالعطف عليه ، وأقول صفة ، وحذفت الهاء من الصفة كما قال جرير : أبحت حمى تهامة بعد نجد * وما شيء حميت بمستباح أراد حميته ، وقرأ ابن عباس ومجاهد والأعمش برفعهما ، وقرأ الحسن بجرّهما ، فجرّ الأوّل بواو القسم المقدّرة أي : فو الحق والحقّ عطف عليه . وأقول معترض بين القسم وجوابه ، وأجمعين توكيد للضمير في منك ، وعليها لا يوقف على الحقّ ، لأن لأملأن جواب القسم . وأما رفع الأول ونصب الثاني فرفع الأول إما خبر مبتدإ محذوف أو مبتدإ خبره محذوف ، أي : مني الحقّ ، أو فالحقّ أنا ، أو مبتدأ خبره لأملأن . قاله ابن عطية . قال أبو حيان : وهذا ليس بشيء ، لأن لأملأن جواب القسم ، وهي قراءة عاصم وحمزة : وعليها يوقف على الحقّ الأول ونصب الثاني بأقوال ، وليس الحق الأول بوقف لمن نصبه بأقول أَجْمَعِينَ كاف ، ومثله : المتكلفين لِلْعالَمِينَ جائز ، آخر السورة ، تامّ .